تم طرح تحدى رئيسى من المدير التنفيذى لمركز التجارة العالمية لصانعى السياسة التصديرية فى العالم ويقوم هذا التحدى حول قدرة واضعى السياسة التصديرة على التكيف مع التجارة فى العالم الجديد وهو عالم العولمة حيث السيادة للمستهلك.
وانطلاقا من ذلك فقد أوضحت السيدة باتريسيا فرانسيس (المدير التنفيذى لمركز التجارة العالمى) أن النجاح فى التجارة سيكون حليفا لمن يستطيع أن يعرف حاجات ورغبات المستهلك وليس فقط احتياجات السوق ، ورأت أيضا أن التجارة لا يجب تنميتها لذاتها ولكن لاغراض التنمية للمواطنيين ورفع شبح الفقر ، وفى ظل عالم سريع ومتغير فإنه لم يعد من السهل على صانعى السياسة التصديرية( القيام بوظيفتهم وهى الترويج والتنمية والدعم للصادرات) وهو ما يتطلب خلق ثقافة جديدة للتصدير.
تم مناقشة دور الحكومة في هذا والذي يتمثل في تسهيل الاجراءات لاصحاب الاعمال وخلق بيئة تساعد على ازدهار الاعمال ويجب وجود تفاوض ومناقشات بين الحكومة وأصحاب الاعمال ؛ فمثلاً ، فى مجال التصدير وعند رسم السياسة التصديرية يحب اشراك المصدرين والعاملين فى المنتجات التى يتم تصديرها في هذه العملية حيث يدفعهم هذا للاشتراك فى تنفيذ هذه السياسة التى وضعت بعد اتفاق أرائهم ومشاركتهم فيها ومما يضفى على هذه السياسة مزيد من الواقعية ، ونتيجة لذلك فقد أشارات جميع المحادثات إلى ضرورة الحوار بين القطاعين العام والخاص.
وأشارت السيدة باتريسيا فرانسيس أيضا إلى أهمية وجود المنظم والذى يقوم بالابتكارات والاستغلال الافضل للموارد وأن الابتكارات يتم تنميتها مع تنمية التعليم والتدريب.
وأشارت أيضا أن عصر العولمة يؤكد على عدم وجود طريق صعب وطويل لتنمية الصادرات وذلك إذا استطاع المصدر أن يفهم الاسواق التصديرية ، ويجب أن يتم بناء شبكة بين المصدرين بحيث يزيد التواصل بينهم.
وأضافت أن النجاح فى زيادة التصدير ليس النجاح فى دخول الاسواق ولكن فى كيفية توصيل السلع إلى المستهلكين الذين يرغبون فى الحصول عليها وأن يسعى المصدرين لمعرفة الاحتياجات والرغبات للمستهلكين الاخرين ويسعون لتوفيرها.
وتكمن المشكلة فى التصدير لمعظم الدول فى افتقار الدول إلى وسيلة لمعرفة شكوى المستهلكين ورغباتهم ، كذلك عدم معرفة المصدرين بقواعد عملية التصدير الناجحة وهو ما يجعلهم يهتمون فقط بعدم وجود مزيد من المنافسين لهم من دول أخرى ، وانطلاقا من ذلك يمكن القول أن المصدر يحتاج إلى وحدة معلومات تسمح بوجود تواصل بين المصدر وبين المستهلك وتوفر له البيانات التى تساعده فى العملية التصديرية ، وأضافت المديرة أيضا أنه يجب توافر ميكانيكية للتقييم والرقابة.