قضايا مرتبطة بالتجارة

التجارة والتنافسية 

أجندة لسبون:

أطلقت لجنة باروسو مجموعة من المقاييس التى بإستطاعاتها أن تعزز من أجندة لسبون – حيث مشروع "عشر سنوات لتنشيط وإصلاح الاقتصاد الاوربى" – وتهدف أجندة لسبون إلى إعطاء قوة حاسمة للإقتصاد الاوربى تحقق النمو وخلق فرص للعمالة فى أوربا وذلك من خلال تقوية السوق الاوربية الداخلية وتحسين التنافسية للصادرات الاوربية خارجياً.

تعد التجارة الدولية العامل الاساسى فى أجندة لسبون حيث يمكن القول أن الاتحاد الاوربى من أكثر الإقتصاديات إنفتاحاً على العالم، حيث تشكل تجارة الإتحاد الاوربى فى السلع والخدمات 15% من الناتج المحلى الإجمالى (وهو بذلك يزيد عن الولايات المتحدة واليابان بثلاث نقاط) كذلك تشكل القيمة المضافة فى الصادرات الصناعية 30% ، بالإضافة إلى ذلك يحتل الاتحاد الاوربى المركز الأول بين المصدرين والمستثمرين، وبالتالى لايستطيع الإتحاد الأوربى تجاهل التنافسية الخارجية فى إستراتيجيته للنمو.

ولقد كان الانفتاح على السوق الدولي هو العامل الاساسى فى تحقيق النمو فى الإقتصاد الاوربى مثل أى إقتصاد آخر حيث يمكن إرجاع 25% من زيادة الانتاجية فى أوربا وتعزيز التنافسية إلى الانفتاح الخارجى بصورة أكبر هذا يرجع إلى تصمنته المنافسة الدولية من خلق للإبتكارات وتحقيق وفورات الانتاج ومجاراة التقدم التكنولوجي في الدول الاخرى بالاضافة إلى مزايا التخصص وتقسيم العمل ومن أمثلة القطاعات التى شهدت تطور ملحوظا قطاع المنسوجات.

التجارة المفتوحة والعادلة:

ومع أن الاتحاد الاوربى قد حقق الانفتاح داخلياً بحيث يعد الاقتصاد الاوربى من أكثر الاقتصاديات انفتاحاً داخلياً إلا أن الانفتاح الداخلى يحتاج إلى الانفتاح الخارجى أيضاً ولكن الاتحاد الاوربى يواجه العديد من المشكلات التى تنتج من القيود التي تضعها الدول الاخرى على تجارتها مع الاتحاد الاوربى وأيضاً القيود الموجودة فى الاتحاد الاوربى نفسه وهو مايدعو إلى القضاء عليها لكى تنجح أجندة لسبون وغيرها من خطط التنمية التى يسعى الاقتصاد الاوربى لتحقيقها.

فعلى سبيل المثال: عندما ما يتم فرض قيود على الواردات من السلع الأولية للإتحاد الاوربى فإن ذلك يقلل من قدرة الشركات الاوربية على المنافسة الدولية لأن القيود تؤدى إلى رفع أسعار المنتجات النهائية وهو ما يقلل من تنافسية هذه السلع بعد ذلك عند تصديرها.

ومن أكثر الصادرات الاوربية التى تعانى من القيود هى الصادرات الخدمية بالاضافة إلى ذلك فإنه مع زيادة المكون التكنولوجى فى الصادرات الاوربية ومع عدم إحترام حقوق الملكية الفكرية فإن ذلك يشكل خطراً على الصادرات الاوربية والنمو للاقتصاد الاوربى.

أجندة الدوحة للتنمية:   

إن الطريق إلى تحقيق التنافسية والتبادل التجاري الناجح بين الدول هو التحرك الناجح والطموح لإعادة صياغة قواعد التجارة الدولية من خلال أجندة الدوحة للتنمية فى إطار الجولات التى تتم بين الدول الاعضاء فى منظمة التجارة العالمية وهذا التحرك يتضمن السعى لإلغاء القيود الجمركية وغيرالجمركية والشروط والقواعد الأخرى التى تفرضها الدول والتى تعوق حركة التجارة الدولية وخاصة النظم المضادة للإغراق وهذا كله سعيا لتحقيق أهداف لسبون وبما يضمن مزيد من النفاذ للصادرات الاوربية وخاصة إلى دول العالم الثالث.

كذلك يسعى الاتحاد الاوربى إلى عقد الاتفاقيات الثنائية والاقليمية ومن أمثلة ذلك الاتفاقيات التجارية الاقليمية مع دول مجلس التعاون الخليجى ودول المارسكور ، كذلك يسعى الاتحاد لإيجاد طرقاً لتقوية القواعد الدولية الخاصة بالاستثمار والمنافسة ، بحيث يكون التحرك مبنيا على قاعدة بيانات تضمن المعوقات التى يواجهها المصدرين الاوروبيين فى الخارج مع إستخدام أداة (market access database) والتى تتضمن المعوقات التى تواجهها الصناعة الاوربية فى الخارج وبيان أثرها .

مماسبق يمكن القول أن التحدى الحقيقى للسياسة التجارية هو تنشيط وتقوية القواعد التجارية الدولية والمتابعة الجادة للمبادرات الثنائية والتى أطلقت مؤخراً من قبل بعض الدول مثل الولايات المتحدة والدول الأسيوية وكندا.

أجندة التجارة:

هذه الاجندة الجديدة للتجارة لن تلاقى النجاح سياسياً إلا إذا تم معالجة الاثار الناتجة عن زيادة الانفتاح على التجارة الدولية وهو مايتطلب مساندة الدول التى تواجه صعوبات نتيجة لهذا الانفتاح ومساعدة الدول التى تجنى فوائد الانفتاح لهذه الدول حتى تستطيع الصمود ومواجهة هذا الانفتاح وحتى يتم تسهيل وتعجيل النمو للاقتصاد الاوربى وهو مما دعا إلى إنشاء الصندوق الاوربى للعولمة وصندوق الهيكلة والذي يهدف إلى الاستجابة ومواجهة مستتبعات العولمة بما يؤدى فى النهاية إلى مزيد من النمو.

كذلك يسعى الاتحاد الاوربى فى الأجل الطويل إلى زيادة الاسواق النافذة المنتجات الاوربية إليها وذلك من خلال مزيد من التكامل الاقليمى ومساندة الاقتصاديات الاقليمية الضعيفة وذلك من خلال تطويرها مؤسساتها بما يؤدى فى النهاية إلى تدعيم هذه المؤسسات ورفع مستويات المعيشة فى هذه الدول.

 

 

الصفحة الرئيسية |نبذة عنــا |الاخبار  |الروابط |أسئلة يتكرر طرحها |إتصـل بنا